الشيخ عباس القمي

103

الأنوار البهية

وقال عليه السلام : زيارة الحسين عليه السلام تعدل مائة حجة مبرورة ، ومائة عمرة متقبلة . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من زار الحسين عليه السلام بعد موته فله الجنة . والأخبار في هذا الباب كثيرة ، انتهى ( 1 ) . وقال في المقنعة : وروى يونس بن ظبيان ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ، إني كثيرا ما أذكر الحسين عليه السلام ، فأي شئ أقول ؟ قال : قل : صلى الله عليك يا أبا عبد الله ، تعيد ذلك ثلاثا ، فإن التسليم يصل إلينا من قريب ومن بعيد ( 2 ) . وقال شيخنا الشهيد قدس سره في الدروس : وثواب زيارته لا يحصى ، حتى روي أن زيارته فرض على كل مؤمن ، وأن تركها ترك حق لله تعالى ولرسوله ، وأن تركها عقوق رسول الله صلى الله عليه وآله ، وانتقاص في الإيمان والدين ، وأنه حق على الغني زيارته في السنة مرتين ، والفقير في السنة مرة . وأن من أتى عليه حول ولم يأت قبره نقص من عمره حول ، وأنها تطيل العمر ، وأن أيام زيارته لا تعد من الأجل ، وتفرج الهم ( 3 ) وتمحص الذنوب ، ولكل خطوة حجة مبرورة ، وله بزيارته أجر عتق ألف نسمة ، وحمل على ألف فرس في سبيل الله ، وله بكل درهم أنفقه عشرة آلاف درهم ، وأن من أتى قبره عارفا بحقه غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . إلى أن قال : ومن بعد عنه وصعد على سطحه ، ورفع ( 4 ) رأسه إلى السماء ثم توجه إلى قبره عليه السلام ، قال : السلام عليك يا أبا عبد الله ، السلام عليك ورحمة الله وبركاته ، كتب الله له زورة - والزورة حجة وعمرة - ولو فعل ذلك في كل يوم خمس مرات كتب الله له ذلك ( 5 ) . * *

--> ( 1 ) الإرشاد للمفيد : ص 252 . ( 2 ) المقنعة : ص 491 . ( 3 ) في المصدر : ( الغم ) . ( 4 ) في المصدر : ( ثم رفع ) . ( 5 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 9 و 11 .